فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266545 من 466147

قوله تعالى: {وفضَّلناهم على كثير ممن خلقْنا تفضيلاً} فيه قولان.

أحدهما: أنه على لفظه ، وأنهم لم يفضَّلوا على سائر المخلوقات.

وقد ذكرنا عن ابن عباس أنهم فضِّلوا على سائر الخلق غيرِ طائفة من الملائكة.

وقال غيره: بل الملائكة أفضل.

والثاني: أن معناه: وفضَّلناهم على جميع مَنْ خلقنا.

والعرب تضع الأكثر والكثير في موضع الجمع ، كقوله: {يلقون السمع وأكثرهم كاذبون} [الشعراء: 223] .

وقد روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"المؤمن أكرم على الله عز وجل من الملائكة الذين عنده".

قوله تعالى: {يوم ندعو}

قال الزجاج: هو منصوب على معنى: اذكر {يوم ندعو كل أُناس بإمامهم} والمراد به: يوم القيامة.

وقرأ الحسن البصري:"يوم يدعو"بالياء {كلَّ} بالنصب.

وقرأ أبو عمران الجوني:"يوم يُدعى"بياء مرفوعة ، وفتح العين ، وبعدها ألف ،"كلُّ"بالرفع.

وفي المراد بإمامهم أربعة أقوال.

أحدها: أنه رئيسهم ، قاله أبو صالح عن ابن عباس ، وروى عنه سعيد بن جبير أنه قال: إِمام هدى أو إِمام ضلالة.

والثاني: عملُهم ، رواه عطية عن ابن عباس ، وبه قال الحسن ، وأبوالعالية.

والثالث: نبيُّهم ، قاله أنس بن مالك ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، ومجاهد في رواية.

والرابع: كتابُهم ، قاله عكرمة ، ومجاهد في رواية.

ثم فيه قولان.

أحدهما: أنه كتابهم الذي فيه أعمالهم ، قاله قتادة ، ومقاتل.

والثاني: كتابهم الذي أُنزل عليهم ، قاله الضحاك ، وابن زيد.

فعلى القول الأول يقال: يا متَّبعي موسى ، يا متَّبعي عيسى ، يا متَّبعي محمَّدٍ ؛ ويقال: يا متَّبعي رؤساء الضلالة.

وعلى الثاني: يا من عمل كذا وكذا.

وعلى الثالث: يا أُمَّة موسى ، يا أُمَّة عيسى ، يا أُمَّة محمد.

وعلى الرابع: يا أهل التوراة ، يا أهل الإِنجيل ، يا أهل القرآن.

أو يا صاحب الكتاب الذي فيه عمل كذا وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت