{قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً}
في الشدة والقوة {أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ} يعني خلقاً مما يكبر عندكم عن قبول الحياة وبعثكم وعملكم على [... ... ...] احياؤه فإنه يجيئه، وقيل: ما يليه من بعد ورائهم الموت، وقيل: السماوات والأرض، وقيل: أراد به البعث وقيل الموت.
وقال أكثر المفسرين: ليست في نفس بني آدم أكبر من الموت، يقول: لو كنتم الموت لأُميتنكم ولأبعثنكم.
سفيان عن مجاهد وعكرمة في قوله {أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ} قالا: الموت.
وروى المعمر عن مجاهد قال: السماء والأرض والجبال يقول كونوا ماشئتم فإن الله يميتكم ثمّ يبعثكم {فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا} خلقاً جديداً بعد الموت {قُلِ الذي فَطَرَكُمْ} خلقكم {أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ} أي يحركون رؤوسهم متعجبين ومستهزئين يقال: نغضت سنه إذا حركت وأقلعت من أصله.
قال الراجز:
أبغض نحوى رأسه وأقنعا ... وقال آخر:
لما رأسني الغضت لي الرأسا ... وقال الحجاج: [أمسك بقضباً لابني] مستهدجا.
{وَيَقُولُونَ متى هُوَ قُلْ عسى أَن يَكُونَ قَرِيباً} يعني هو قريب لأن عسى من الله واجب نظيره قوله {لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً} [الأحزاب: 63] ، و {لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ} [الشورى: 17] .
{يَوْمَ يَدْعُوكُمْ} من قبوركم إلى [موقف يوم القيامة] {فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ} . قال ابن عباس: بأمره.
قتادة: بمعرفته وطاعته، ويحمدونه [وهو مستحق] للحمد.