المعنى: أفأمنتم أيها الكفار نقم الله [سبحانه] بعد إذ أنجاكم من كربكم أن يخسف الله [عز وجل] بكم في جانب البر كما فعل بقارون وبداره {أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً} أي: حجارة من السماء تقتلكم كما فعل بقوم لوط {ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً} أي: فيما يقوم لكم بالمدافعة عنكم من عذاب الله [عز وجل] "ولا ناصراً".
وقال أبو عبيدة:"حاصباً"هنا: ريح عاصفة تحصب، أي: ترمي بالحصباء
من قوتها، وقيل: الحاصب: التراب فيه حصى. والحصباء الحصى الصغار.
قال: {أَمْ أَمِنْتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ} .
[أي: في البحر] "تارة أخرى"أي: مرة أخرى {فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِّنَ الريح} وهي التي تقصف ما مرت به فتحطمه وتدقه. من قولهم: قصف فلان ظهر فلان إذا كسره.
{فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً} أي: تابعاً يتبعنا بما فعلنا بكم. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 4220 - 4248}