{وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا}
قوله تعالى: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ الناقة مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا} الآية.
بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه آتى ثمود الناقة في حال كونها آية مبصرة، أي بينة تجعلهم يبصرون الحق واضحاً لا لبس فيه فظلموا بها. ولم يبين ظلمهم بها ها هنا، ولكنه أوضحه في مواضع أخر. كقوله: {فَعَقَرُواْ الناقة وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ} [الأعراف: 77] الآية، وقوله {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا} [الشمس: 14] الآية، وقوله {فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ فتعاطى فَعَقَرَ} [القمر: 29] ، إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بالناس} الآية.
بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أنه أحاط بالناس. أي فهم في قبضته يفعل فيهم كيق يشاء فيسلط نبيه عليهم ويحفظه منهم.
قال بعض أهل العلم: ونالآيات التي فصلت بعض التفصيل في هذه الإحاطة، قوله تعالى: {سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر} [القمر: 45] ، وقوله: {قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ} [آل عمران: 12] الآية، وقوله: {والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس} [المائدة: 67] . وفي هذا أن هذه الآية مكية، وبعض الآيات المذكورة مدني. أما آية القمر وهي قوله: {سَيُهْزَمُ الجمع} [القمر: 45] الآية فلا إشكال في البيان بها لأنها مكية.
قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرؤيا التي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ والشجرة الملعونة فِي القرآن} .