فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266117 من 466147

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

وتأمل قوله تعالى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاّ إِيَّاهُ} كيف أتى بـ (إذا) هاهنا لما كان مس الضر لهم في البحر محققا بخلاف قوله: {لا يَسْأَمُ الإنسان مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ}

فإنه لم يقيد مس الشر هنا بل أطلقه، ولما قيده بالبحر الذي هو متحقق فيه ذلك أتى بأداة (إذا)

وتأمل قوله تعالى: {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسَانُ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوساً} كيف أتى هنا بـ (إذا) المشعرة بتحقيق الوقوع المستلزم لليأس، فإن اليأس إنما حصل عند تحقق مس الشر له فكان الإتيان بـ (إذا) هاهنا أدل على المعنى المقصود من (إنْ) بخلاف قوله: {وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ} فإنه بقلة صبره وضعف احتماله متى توقع الشر أعرض وأطال في الدعاء، فإذا تحقق وقوعه كان يؤوسا ومثل هذه الأسرار في القرآن لا يرقى إليها إلا بموهبة من الله وفهم يؤتيه عبدا في كتابه.

فإن قلت فما تصنع بقوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ}

والهلاك محقق؟

قلت التعليق ليس على مطلق الهلاك بل على هلاك مخصوص وهو هلاك لا عن ولد.

فإن قلت فما تصنع بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}

وقوله: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ} وتقول العرب: إن كنت ابني فأطعني وفي الحديث: في السلام على الموتى"وإنا إن شاء الله بكم لاحقون"

رواه مسلم واللحاق محقق وفي قولة الموصي:"إن مت فثلث مالي صدقة". انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت