فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267809 من 466147

وقال الطِّيبِي:

[ (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا(70) ] .

قيل في تكرمة ابن آدم: كرّمه الله بالعقل، والنطق، والتمييز، والخط، والصورة الحسنة والقامة المعتدلة، وتدبير أمر المعاش والمعاد. وقيل بتسليطهم على ما في الأرض وتسخيره لهم. وقيل: كل شيء يأكل بفيه إلا ابن آدم. وعن الرشيد: أنه أحضر طعاما فدعا بالملاعق وعنده أبو يوسف، فقال له: جاء في تفسير جدك ابن عباس قوله تعالى (وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ) جعلنا لهم أصابع يأكلون بها، فأحضرت الملاعق فردّها وأكل بأصابعه (عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا) هو ما سوى الملائكة، وحسب بني آدم تفضيلا أن ترفع عليهم الملائكة وهم هم ومنزلتهم عند الله

قوله: (وحسبُ بني آدم تفضيلا) ، يعني: دل قوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) على كرامتهم، ويكفيهم من هذه الكرامة أن يكونوا دون الملائكة فيها ونأزلين عن منزلة الذين هم المشهورون الكاملون وبقرب من الله معروفون، أو يكونوا مفضلين على غيرهم، كما تقول: يكفيك من الشرف أن تكون ثاني الأمير في المنزلة.

قوله: (وهُم هُم) ، وقوله:"ومنزلتُهم منزلتهم"، مثلُ قول أبي النجم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت