فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266948 من 466147

وقال أبو حيان:

{سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا}

وانتصب {سنة} على المصدر المؤكد أي سنّ الله سنة، والمعنى أن كل قوم أخرجوا رسولهم من بين أظهرهم فسنة الله أن يهلكهم بعد إخراجه ويستأصلهم ولا يقيمون بعده إلاّ قليلاً.

وقال الفراء: انتصب {سنة} على إسقاط الخافض لأن المعنى كسنة فنصب بعد حذف الكاف، وعلى هذا لا يقف على قوله: {إلاّ قليلاً} .

وقال أبو البقاء: {سنة} منصوب على المصدر أي سننا بك سنة من تقدم من الأنبياء، ويجوز أن يكون مفعولاً به أي اتبع {سنة من قد أرسلنا} كما قال تعالى: {فبهداهم اقتده} انتهى.

وهذا معنى غير الأول والمفسرون على الأول وهو المناسب لمعنى الآية قبلها {ولن تجد} لما أجرينا به العادة {تحويلاً} منه إلى غيره إذ كل حادث له وقت معين وصفة معينة ونفي الوجدان هنا وفيما أشبهه معناه نفي الوجود.

{أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) }

الدلوك الغروب قاله الفراء وابن قتيبة، واستدل الفراء بقول الشاعر:

هذا مقام قدمي رباح...

غدوة حتى دلكت براح

أي حتى غابت الشمس، وبراح اسم الشمس وأنشد ابن قتيبة لذي الرمة:

مصابيح ليست باللواتي يقودها...

نجوم ولا بالآفلات الدوالك

وقيل: الدلوك زوال الشمس نصف النهار.

قيل واشتقاقه من الدلك لأن الإنسان تدلك عينه عند النظر إليها.

وقيل الدلوك من وقت الزوال إلى الغروب.

الغسق سواد الليل وظلمته.

قال الكسائي غسق الليل غسوقاً والغسق الاسم بفتح السين.

وقال النضر بن شميل: غسق الليل دخول أوله.

قال الشاعر:

إن هذا الليل قد غسقا...

واشتكيت الهم والأرقا

وأصله من السيلان غسقت العين تغسق هملت بالماء والغاسق السائل، وذلك أن الظلمة تنصب على العالم.

قال الشاعر:

ظلت تجود يداها وهي لاهية... حتى إذا جنح الإظلام والغسق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت