فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264948 من 466147

أي: كررناه ليتعظوا ويعتبروا ويطمئنوا إلى ما يحتج به عليهم (وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا) عن الحق وقلة طمأنينة إليه. وعن سفيان: كان إذا قرأها قال. زادني لك خضوعا ما زاد أعداءك نفوراً.

[ (قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا(42) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (43) ] .

قرئ: (كما تقولون) ، بالتاء والياء. (وإِذًا) دالة على أن ما بعدها وهو (لَابْتَغَوْا) جواب عن مقالة المشركين وجزاء ل (لو) . ومعنى (لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا) :

أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَاَركٌ لِيَّدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) [ص: 29] ، وعلى التخفيف: معنى قوله تعالى: (خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ) [البقرة: 63] ، وفي هذا بعثٌ على النظر فيه والتدبر.

قوله: (ليتعظوا ويعتبروا ويطمئنوا إلى ما يحتج به عليهم) ، إنما فُسِّرَ: (لِيَتَذّّكَّرُوا) بذلك ليُطابِقَ قوله: (وَمَا يَزِيدُهُمّ إلاَّ نُفُورًا) ، فإن النفور يقابل الاطمئنان، ووضع ما يحتج به عليهم موضع الراجع إلى المشار إليه بقوله: هذا المعنى كأنه قيل: كررناه ليطمئنوا إليه كما قال: وقلة طمأنينةٍ إليه، وفيه تعكيسٌ، أي: كررنا عليهم هذا المعنى ليطمئنوا فعكسوا وزادوا نفوراً.

قوله: (وقرئ(كَمَا يَقُولُونَ) بالياء والتاء): ابنُ كثيرٍ وحَفْصٌ: بالياء التحتانية، والباقون: بالتاء.

قوله: (و(إذًا) دالةٌ على أنّ ما بعدها .. جوابٌ ... وجزاء)، مضى بيانه في سورة يوسف عليه السلام. قال صاحب"الفرائد": إن في ذكر (إذًا) ها هنا - مع الاستغناء عنها لقيام ما بعدها جواباً وجزاءً لما قبلها - فائدة، وهي أن (إذًا) مشعرةٌ بأن الجزاء لا يكون إلا المذكور، فإن قولك لصاحبك: إنك ما أعطيتني، فيجيبك: لو أتيتني إذًا لأعطيتك، فهم منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت