[فصل]
قال السيوطي:
أخرج البخاري في تاريخه وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وآت ذا القربى حقه} قال: أمره بأحق الحقوق، وعلمه كيف يصنع إذا كان عنده، وكيف يصنع إذا لم يكن، فقال: {وإما تعرضن عنهم إبتغاء رحمة من ربك} قال: إذا سألوك وليس عندك شيء انتظرت رزقاً من الله {فقل لهم قولاً ميسوراً} يقول: إن شاء الله يكون شبه العدة. قال: سفيان رحمه الله والعدة من النبي صلى الله عليه وسلم دين.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وآت ذا القربى حقه} الآية. قال: هو أن تصل ذا القرابة، وتطعم المسكين، وتحسن إلى ابن السبيل.
وأخرج ابن جرير، عن علي بن الحسين رضي الله عنه أنه قال لرجل من أهل الشام: أقرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: أفما قرأت في بني إسرائيل؟ {وآت ذا القربى حقه} قال: وإنكم للقرابة الذي أمر الله أن يؤتى حقه؟ قال: نعم.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي رضي الله عنه في الآية. قال: كان ناس من بني عبد المطلب يأتون النبي صلى الله عليه وسلم يسألونه، فإذا صادفوا عنده شيئاً أعطاهم، وإن لم يصادفوا عنده شيئاً سكت لم يقل لهم نعم، ولا، لا. والقربى، قربى بني عبد المطلب.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر، عن الحسن رضي الله عنه في قوله: {وآت ذي القربى حقه والمسكين وابن السبيل} قال: هو أن توفيهم حقهم إن كان يسيراً، وإن لم يكن عندك {فقل لهم قولاً ميسوراً} وقل لهم الخير.