فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262499 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأدب العربي)

قال الجاحظ:

وقال الحسن: يا ابن آدم، بعْ دنياك بآخرتك تربَحْهما جميعاً، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسَرَهما جميعاً، يا ابن آدم، إذا رأيت النّاس في الخير فنافِسْهم فيه، وإذا رأيتم في الشّرِّ فلا تغبطهم به، الثَّواءُ ها هنا قليل، والبقاء هناك طويل، أمَّتُكُم آخر الأمَم وأنتم آخِرُ أمّتكم، وقد أُسرِع بخياركم فماذا تنتظرون؟ آلمعايَنةَ؟ فكأن قَدْ، هَيْهَات هيهات، ذهبت الدّنيا بحالَيها، وبقيت الأعمال قلائدَ في أعناق بني آدم، فيا لها موعظةً لو وافقتْ من القلوب حياةً أمَا إنّه واللَّه لا أمّةَ بعد أمّتكم، ولا نبيَّ بعد نبيِّكم، ولا كتابَ بعد كتابكم، أنتم تسوقون النّاسَ والسّاعةُ تسوقكم، وإنّما يُنْتَظَر بأوّلكم أن يلحق آخَرَكم، مَنْ رأى محمداً صلى الله عليه وسلم فقد رآه غادياً رائحاً، لم يضع لَبِنةً على لَبنة، ولا قَصبةً على قصبة، رُفِع له عَلَمٌ فشمَّر إليه، فالوَحاءَ الوَحاء، والنَّجاءَ النجاء، علام تعرّجون، أُتِيتم وربِّ الكعبة، قد أُسرِع بخياركم وأنتم كلَّ يوم تَرذُلون، فماذا تنتظرون، إنَّ اللَّه تعالى بعثَ محمّداً عليه السلام على علمٍ منه، اختاره لنفسه، وبعثه برسالته، وأنزل عليه كتابَه، وكان صفوتَه من خلقه، ورسولَه إلى عباده، ثمَّ وضعَه من الدُّنيا موضعاً ينظر إليه أهلُ الأرض، وآتاه منها قُوتاً وبُلْغة، ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت