فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260618 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب سُورَةُ الإِسْرَاءِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) } :

قوله عز وجل: {سُبْحَانَ الَّذِي} قيل: {سُبْحَانَ} عَلَمٌ للتسبيح، كعثمانَ للرجل، ولم ينون لأن فيه زائدتين وهما الألف والنون مع التعريف، ولم يستعمل إلا منصوبًا، وأكثر مجيئه مضافًا، وانتصابه على المصدر بفعل مضمر متروك إظهاره، تقديره: أسبح الله سبحان، ثم نُزِّلَ سبحان منزلة الفعل فسد مسده.

ودل على التنزيه البليغ من كل ما لا يليق به مما نَسب إليه الجاهلون، بشهادة ما روي عن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تفسير

سبحان الله فقال:"تَنْزِيهُ اللهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ".

وقيل: انتصابه على النداء، وهو من التعسف.

وقوله: {أَسْرَى بِعَبْدِهِ} أي: سَيَّرَ عبده، وعُدِّيَ بالباء لأنه لازم، يقال: أسريت وسريت، لغتان بمعنى، إذا سرتَ ليلًا، وبالألف لغة أهل الحجاز، و {لَيْلًا} ظرف للإسراء، قيل: وإنما قيده بقوله: {لَيْلًا} والإسراء لا يكون إلا بالليل، تأكيدًا ودفعًا للمجاز، كما يقال: أخذه بيده، وقاله بلسانه.

وقيل: أراد بقوله: {لَيْلًا} أي: في بعص الليل لا في كله، على تقليل الوقت، وذلك أن التنكير فيه قد دل على معنى البعضية، تعضده قراءة من قرأ: (من الليل) وهما عبد الله وحذيفة - رضي الله عنهما -، أي: بعض الليل. و {مِنَ} و {إِلَى} من صلة الإسراء.

وقوله: {حَوْلَهُ} فيه وجهان - أحدهما: ظرف لـ {بَارَكْنَا} . والثاني: مفعول به على تضمين {بَارَكْنَا} معنى طَيَّبْنَا.

وقوله: {لِنُرِيَهُ} من صلة الإِسراء أيضًا، وقرئ: (ليريه) بالياء النقط من تحته لقوله: {الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} .

وقوله: {إِنَّهُ} الضمير لله جل ذكره، أي: هو السميع لأقوال الكفرة في تكذيبهم رسوله عليه الصلاة والسلام.

وقيل: السميع لدعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت