فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260619 من 466147

وقيل: الضمير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أي: إنه السميع لكلامنا، البصير لذاتنا. والأول أظهر.

{وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) } :

قوله عز وجل: {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى} الضمير المنصوب في (جعلناه) للكتاب، أو لموسى عليه الصلاة والسلام، أي: ذا هُدىً، أو هَادِيًا.

وقوله: (ألَّا يتخذوا) قرئ: بالياء على لفظ الغيبة لجري ذكرها في قوله: {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} أي: جعلناه هدى لهم لئلا يتخذوا، فحذف اللام، فتكون (أن) في موضع نصب لعدم الجار، أو جر على إرادته. وقد جُوِّزَ أن يكون نهيًا على الغيبة، فتكون (أنْ) هي المفسرة بمعنى (أي) كأنه قيل: هديناهم، أي لا يَتَّخِذُوا.

وبالتاء على الانصراف إلى الخطاب بعد الغيبة، كقوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} بعد قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، وفي (أَنْ) ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها الناصبة للفعل، و (لا) صلة، أي: وجعلناه هدى لهم كراهة أن تتخذوا، أو لأن تتخذوا.

والثاني: (أن) صلة، و (لا) نهي، والقول مراد، أي: وجعلناه هدى لهم وقلنا لا تتخذوا.

والثالث: أنها المفسرة بمعنى (أَيْ) ، أي: وجعلناه هدى لهم، أي: لَا تَتَّخِذُوا، كما تقول: كتبت إليه أن افعل كذا، أي: افعل كذا.

وبعد: فإن (اتَّخذ) منه فعل يتعدى إلى مفعولين بشهادة قوله جل ذكره: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} . وقوله: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} . وأحد مفعوليه هنا {وَكِيلًا} ، وفي الثاني: وجهان - أحدهما: {ذُرِّيَّةَ} وهو المفعول الأول، و {وَكِيلًا} هو المفعول الثاني، أي: لا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح وكيلًا، أي: رَبًّا تكلون إليه أموركم، وهو في معنى وكلاء، وفعيل قد يقع موقع الجمع بدليل قوله سبحانه: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} ، أي: رفقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت