فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260620 من 466147

وقوله: {مِنْ دُونِي} يحتمل أن يكون من صلة الاتخاذ، وأن يكون من صلة {وَكِيلًا} ، وأن يكون حالًا من وكيل، وهو في الأصل صفة له، والثاني: هو المفعول الثاني، أعني {مِنْ دُونِي} ، و {وَكِيلًا} هو الأول، وانتصاب قوله: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا} على هذا: إما على الاختصاص، أو على النداء فيمن قرأ: (لا تتخذوا) بالتاء، أي: قلنا لهم: لا تتخذوا من دوني وكيلًا يا ذرية من حملنا مع نوح، وإنما قيد النداء في قول من قرأ بالتاء، لأن الياء للغيبة، والنداء للخطاب، فلا يسهل اجتماعهما إلا على تأويل، أو على البدل من {وَكِيلًا} .

وقد أجاز الشيخ أبو علي - رحمه الله - رفع {ذُرِّيَّةَ} على البدل من الضمير المرفوع في (لا يَتَّخِذُوا) على قول من قرأ بالياء النقط من تحته، ولا يجوز البدل على قراءة من قرأ: بالتاء، لأن المخاطب لا يبدل منه الغائب، لا تقول: مررت بك زيد؛ لوضعك العام موضع الخاص، وقصدك تبيين الشيء بما هو دونه في الاختصاص، فاعرفه فإنه نكتة.

وجره على البدل من بني إسرائيل، كأنه قيل: وجعلناه هدى لذرية من حملنا.

و (من) تحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون موصوفة.

وقوله: {إِنَّهُ} الضمير لنوح، وقيل: لموسى - عليهما السلام -. والشكور: الكثير الشكر، والشكر: إظهار النعمة بالثناء على المنعم.

{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) } :

قوله عز وجل: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} أي: أوحينا، ولهذا عدي بإلى.

وقوله: {لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} جواب قسم محذوف، أي: والله

لتفسدن، وقد جُوِّزَ أن يجري القضاء مجرى القسم، فيكون (لتفسدن) جوابًا له، كأنه قيل: وأقسمنا لتفسدن، وحذفت النون التي هي علم الرفع لأجل نون التوكيد، وواو الضمير لسكونها وسكون نون التوكيد، وبقيت ضمة الدال تدل عليها.

والجمهور على ضم التاء وكسر السين في {لَتُفْسِدُنَّ} من أفسد مبنيًا للفاعل، أي: لتفسدن الأديان أو الخلق، فحذف المفعول للعلم به.

وقرئ: (لَتُفْسَدُنَّ) على البناء للمفعول، من أفسد أيضًا، بمعنى: يفسدكم غيركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت