فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260292 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن الجوزي:

سورة الإسراء

قوله تعالى: (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا(14)

وفي معنى حَسِيباً ثلاثة أقوال:

أحدها: محاسِباً.

والثاني: شاهداً.

والثالث: كافياً، والمعنى: أن الإِنسان يفوَّض إِليه حسابه، ليعلم عدل الله بين العباد، ويرى وجوب حجة الله عليه، واستحقاقه العقوبة، ويعلم أنه إِن دخل الجنة، فبفضل الله، لا بعمله، وإِن دخل النار، فبذنبه.

قال ابن الأنباري: وإِنما قال: (حَسِيبًا) والنفس مؤنثة، لأنه يعني بالنفس: الشخص، أو لأنه لا علامة للتأنيث في لفظ النفس، فشبِّهت بالسماء والأرض، قال الله تعالى: (السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ) .

قوله تعالى: (وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ)

وإِنما قال: (وَهُوَ مُؤْمِنٌ) لأن الإِيمان شرط في صحة الأعمال.

(إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولاً(36)

إِنما قال: (كُلُّ) ثم قال: (كانَ) لأن كلاًّ في لفظ الواحد، وإِنما قال: (أُولئِكَ) لغير الناس، لأن كلَّ جمع أشرت إليه من الناس وغيرهم من الموات، تشير إِليه بلفظ «أولئك»

قال جرير:

ذُمَّ المَنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ... والعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الأيَّامِ

قال المفسرون: الإِشارة إِلى الجوارح المذكورة، يُسأل العبد يوم القيامة فيما إِذا استعملها، وفي هذا زجر عن النظر إِلى ما لا يَحِلُّ، والاستماع إِلى ما يحرم، والعزم على ما لا يجوز.

قوله تعالى: (أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً)

وإِنما قال في الريح: حاصِباً ولم يقل: «حاصبة» لأنه وصْفٌ لزم الريح ولم يكن لها مذكَّر تنتقل إِليه في حال، فكان بمنزلة قولهم: «حائض» للمرأة، حين لم يُقَلْ: رجل حائض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت