فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261483 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(معجزة الإسراء والمعراج غربلة للصفوف قبل الهجرة والزحوف)

للدكتور/ يونس الأسطل

"وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً" [الإسراء: 60] .

اعتاد المسلمون في آخر رجب من كلِّ عام أن يتوقفوا عند خارقة الإسراء والمعراج، فيتذكروا بعض أخبارها، ويتحدثوا عن الحكمة منها، وهي رؤية الآيات الكبرى، ومنها استواء جبريل على هيئته التي جُبِل عليها؛ فإنه إذا عاد سيرته الأولى سَدَّ الأفق الأعلى بأجنحته الستمائة، وكانت هذه هي النزلة الأخرى التي رأى فيها نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم أخاه جبريل عليه السلام على تلك الخِلْقة، وكان ذلك عند سدرة المنتهى، وهي آيةٌ أخرى، فإليها ينتهي علم الخلائق، ولا يملك الروح الأمين، ولا الملائكة المقربون، أن يجاوزوها؛ ذلك أن عندها جنةَ المأوى، وفيها مالا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وهي آيةٌ ثالثة، وأما الرابعة فهي ما يغشى السدرة من الجمال والجلال، مما يَعِزُّ على الوصف، ولا يملك بشرٌ أن يَنْعَتَه، خاصةً عندما غشيها نُور ربها ساعة كلَّم الله محمداً تكليماً، فكان مما أوحى إليه خمسون صلاة، ثم خفَّف عنكم، فجعلها خمساً في العمل، وخمسين في الأجر، فقد خُلِقَ الإنسان ضعيفاً، وربُّنا تبارك وتعالى هو الرحمن المستعان.

هذا ما ورد في سورة النجم تِبياناً لما أجمل في حكمة الإسراء في قوله"لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا" [الإسراء: 1] ، وبالإمكان إحصاء المزيد من الآيات العظام؛ كالبراق، وبيت المقدس، والبيت المعمور، ثم أصناف النعيم في الجنة، وألوان العذاب في النار، وهم يصطرخون فيها ربَّنا أخرجْنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل، فيكون جواب ربنا عز وجل:"اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ" [المؤمنون: 108] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت