فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261540 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(رحلة الإسراء في آية الإسراء)

للدكتور/ محمد معشوق الخزنوي

إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينُه ونستغفره، ونعوذ بالله من شُرور أنفُسِنا ومن سيِّئات أعمالِنا، مَن يهدِه الله فهو المهتدِ ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله، وحْدَه لا شريكَ له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه.

أمَّا بعد:

فإنَّ أصدقَ الحديث كتابُ الله، وخيْر الهدي هدي محمَّد، وشرّ الأمور مُحدثاتُها، وكل مُحدثة بدْعة، وكل بدْعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النَّار.

أحبَّتي في الله:

ليلة الإسراء حدث فيها أعظم معجزة في تاريخ سيِّدنا محمَّد - صلَّى الله عليْه وسلَّم، كما ذكر الإمام النَّووي - بعد معجزة القُرآن، ألا وهي معجزة الإسراء والمعراج، وأرْغب أن أقف هنا وإيَّاكم قليلاً عند الآية الكريمة الَّتي أشارتْ إلى هذه المعجِزة العظيمة؛ حيث يقول الله - تعالى:"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" [الإسراء: 1] ، تعالَوا معي - أيُّها الإخوة - لنطوف حول هذه الآية الكريمة، ونسعى في صفاء معانيها، ونشْرب من زمزم مَراميها، ونرْجم الشَّكَّ والرَّيب، حتَّى نصل إلى عرفات الإيمان والتَّسليم واليقين.

"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى": انتبِهوا إلى افتِتاحية الآية، لم يقل ربُّنا: نَحن نقص عليْك نبأ الإسراء، ولم يقُل - تبارك وتعالى: هل أتاك حديث الإسراء، ولم يقُل: يسألونك عن الإسراء والمعراج قل سأتلو عليكم منه ذكرًا، ولم يقُل: واتْل عليهم نبأ الإسراء، إنَّما ابتدأ هذا الحدث العظيم بقوله:"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت