فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263267 من 466147

وقال العلامة نظام الدين النيسابوري:

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) }

التفسير: لما عزم على نبيه في خواتيم النحل جوامع مكارم الأخلاق حكى طرفاً مما خصة به من المعجزات فقال: {سبحان الذي} وهو اسم علم للتسبيح وقد مر إعرابه في قوله: {سبحانك لاعلم لنا إلاَّ ما علمتنا} [البقرة: 32] والمراد تنزيه الله من كل مالا يليق بجلاله {وأسرى} وسرى لغتان. يروى أنه لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المراتب العلية في معراجه في معراجه أوحى الله إليه يا محمد: بم أشرِّفك؟ فقال: يا رب تنسيني إلى نفسك بالعبودية. فأنزل فيه: {سبحان الذي أسرى بعبده} وقوله: {ليلاً} نصب على الظرف وفيه تأكيد الإسراء، وفي تنكيره تقليل مدة الإسراء لأن التنكير فيه معنى البعضية، أخبر أنه أسرى به في بعض الليل {من المسجد الحرام} عن النبي صلى الله عليه وسلم: بينا أنا في المسجد الحرام في الحجر عند البيت بين النائم واليقظان إذ أتاني جبريل بالبراق. وقيل: المراد بالمسجد الحرام الحرم لإحاطته بالمسجد والتباسه به. وعن ابن عباس: الحرم كله مسجد وإلى هذا القول ذهب الأكثرون. قالوا: إنه أسرى به من دار أم هانيء بنت أبي طالب قبل الهجرة بسنة. وعن أنس والحسن أنه كان قبل البعثة.

{إلى المسجد الأقصى} هو بيت المقدس بالإتفاق سمي بالأقصى لبعد المسافة بينه وبين المسجد الحرام ولم يكن حينئذ وراءه مسجد. {الذي باركنا حوله} يري بركات الدين والدنيا لأنه متعبد الأنبياء من وقت موسى عليه السلام، ومهبط الوحي وهو محفوف بالأنهار الجارية والأشجار المثمرة. وقوله: {أسرى} مع قوله: {باركنا} سلوك لطريقة الالتفات {لنريه من آياتنا} بيان لحكمة الإسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت