فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263268 من 466147

سؤال: أرى إبراهيم عليه السلام ملكوت السماوات والأرض ، وأرى محمداً صلى الله عليه وسلم بعض آياته فيلزم أن يكون معراج إبراهيم أفضل؟

الجواب: لعل بعض الآيات المضافة إلى الله تعالى أشرف وأجل من ملكوت السماوات والأرض كلها ولهذا ختم الآية بقوله: {إنه هو السميع} لأقوال محمد {البصير} بأفعاله المهذبة الخالصة فيكرمه على حسب ذلك.

واعلم أن الأكثرين من علماء الإسلام اتفقوا على أنه أسري بجسد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والأقلون على أنه ما أسرى إلا بروحه. حكى محمد بن جرير الطبريّ في تفسيره عن حذيفة أنه قال: كان ذلك رؤيا وأنه ما فقد جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه عرج بروحه. وحكى هذا القول عن عائشة أيضاً. وقد احتج بعض العقلاء على هذا القول بوجوه منها: أن الحركة الجسمانية البالغة في السرعة إلى هذا الحد غير معقولة: ومنها أن صعوده إلى السماوات يوجب انخراق الفلك. ومنها أنه لو صح ذلك لكان من أعظم معجزاته فوجب أن يكون بمحضر من الجم الغفير حتى يستدلوا بذلك على صدقه ، وما الفائدة في إسراته ليلاً على حين غفلة من الناس. ومنها أن الإنسان عبارة عن الروح وحده لأنه باقٍ من أول عمره إلى آخره ، والأجزاء البدنية في التغير والانتقال والباقي مغاير للمتغير ، ولأن الإنسان يدرك ذاته حين ما يكون غافلاً عن جميع جوارحه وأعضائه. ومنها قوله سبحانه. {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلاَّ فتنة للناس} [الإسراء: 60] وما تلك الرؤيا إلاَّ حديث المعراج. وإنما كانت فتنة للناس لأن كثيراً ممن آمن به حين سمعها ارتد وكفر به. ومنها أن حديث المعراج الجسماني اشتمل على أشياء بعيدة عن العقل كشق بطنه وتطهيره بماء زمزم وركوب البراق وإيجاب خمسين صلاة ، فإن ذلك يقتضي نسخ الحكم قبل حضور وقته ، وأنه يوجب البداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت