فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263424 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فقه درجات الآخرة)

للشيخ/ محمد بن إبراهيم التويجري

قال الله تعالى: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132) } [الأنعام: 132] .

وقال الله تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) } [الإسراء: 21] .

وقال الله تعالى: {وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (75) } [طه: 75] .

لا يدخل أحد الجنة بعمله، ولكن برحمة الله كما قال - صلى الله عليه وسلم: «لَنْ يُدْخِلَ أحَداً عَمَلُهُ الْجَنَّةَ» . قَالُوا: وَلا أنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «لا، وَلا أنَا، إِلا أنْ يَتَغَمَّدَنِي الله بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَلا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ الْمَوْتَ: إِمَّا مُحْسِناً فَلَعَلَّهُ أنْ يَزْدَادَ خَيْراً، وَإِمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ أنْ يَسْتَعْتِبَ» متفق عليه.

وتوزع الدرجات في الآخرة على حسب الحسنات، والسيئات التي يعملها الإنسان في الدنيا.

وتتفاوت درجات الناس في الآخرة كما يتفاوتون في الدنيا.

والناس في الآخرة على أربع درجات:

الفائزون .. والناجون .. والمعذبون .. والهالكون.

ومثال ذلك كأن يستولي ملك من الملوك على إقليم من الأقاليم ليقيم فيه العدل بين أهله.

فهذا الملك العادل له مع أهل هذا الإقليم أربعة أحوال:

فهو لا يقتل منهم إلا الجاحد المعاند في أصل الولاية.

ولا يعذب إلا من قصر في خدمته مع الاعتراف له بالملك.

ولا يخلِّي إلا معترفاً له بالملك ولم يقصر.

ولا يخلع إلا على من أبلى عمره في الخدمة والنصرة.

وكل واحد من هؤلاء الأقسام متفاوت في النعيم والعذاب، وعبور الصراط حسب أعمالهم وأحوالهم كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ، وَتَحِلُّ الشَّفَاعَةُ، وَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ! سَلِّمْ، سَلِّمْ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت