فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262485 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(من أسرار القرآن الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية)

من الإعجاز العلمي فِي القرآن

للدكتور زغلول النجار

10 -وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة

لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا

الإسراء: 12

بقلم: د. زغلول النجار

في هذه الآية الكريمة يذكرنا ربنا تبارك وتعالي بأنه قد جعل الليل والنهار آيتين من آياته الكونية المبهرة التي تدل علي طلاقة قدرته , وبالغ حكمته , وبديع صنعه في خلقه , فاختلاف هيئة كل من الليل والنهار في الظلمة والنور , وتعاقبهما علي وتيرة رتيبة منتظمة ليدل دلالة قاطعة علي أن لهما خالقا قادرا عليما حكيما ..

والآية في اللغة العلامة والجمع آي , وآيات والآية من كتاب الله جماعة حروف تكون كلمة أو مجموعة كلمات تبني منها الآية لتحمل دلالة معينة.

آراء المفسرين

يذكر عدد من المفسرين في شرح هذه الآية الكريمة أن الله تعالي قد جعل من صفات الليل أنه مظلم , كما جعل من صفات النهار أنه منير , وربما كان ذلك هو آية كل منهما , وهذا الفهم دفع ببعض المفسرين إلي القول بأن من معاني قوله تعالي: فمحونا آية الليل .. أي جعلنا الليل , وهو آية من آيات الله - مظلما , وجعلنا من صفاته تلك الظلمة , وأن من معاني قوله تعالي: وجعلنا آية النهار مبصرة أي جعلنا الآية (التي هي النهار) منيرة تعين علي الإبصار فيها , من نحو قول العرب: أبصر النهار إذا أنار وصار بحالة يبصر فيها , ولكن المقابلة بين محو آية الليل وجعل آية النهار مبصرة ربما تتحمل من المعاني ما هو فوق ذلك , مما يحتاج إلي توظيف العديد من الحقائق العلمية الحديثة من أجل حسن فهم دلالة تلك المقابلة.

فواضح نص الآية الكريمة أن الله تعالي قد محا آية الليل , وأبقي آية النهار مبصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت