وَقَالَ ابْنُ زَنْجَلَةَ:
وَقَالَ ابْنُ زَنْجَلَةَ:
17 -سورة سبحان
وءاتينا موسى الكتب وجعلنه هدى لبني إسراءيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا 2
قرأ أبو عمرو ألا يتخذوا بالياء وحجته أن الفعل قرب من الخبر عن بني إسرائيل فجعل الفعل مسندا إليهم إذ قال وجعلناه هدى لبني إسرائيل المعنى جعلناه هدى لبني إسرائيل لئلا يتخذوا من دوني وكيلا
وقرأ الباقون ألا تتخذوا بالتاء على الخطاب وحجتهم في الانصراف إلى الخطاب بعد الغيبة قوله الحمد لله رب العالمين ثم قال إياك نعبد وإياك نستعين فالضمير في تتخذوا وإن كان على لفظ الخطاب فإنما يعني به الغيب في المعنى ويجوز أن تكون أن بمعنى أي التي هي للتفسير على هذا التأويل لأنه انصرف الكلام من الغيبة إلى الخطاب ويجوز أن تكون زائده وتضمر القول
المعنى وجعلناه هدى لبني إسرائيل وقلنا لهم لا تتخذوا من دوني وكيلا ويجوز أن تكون الناصبة للفعل فيكون المعنى وجعلناه هدى كراهة أن تتخذوا من دوني وكيلا أو بأن لا تتخذوا
فإذا جاء وعد الآخرة ليسئوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا 7
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص ليسوؤوا وجوهكم بالياء على الجمع وحجتهم ذكرها اليزيدي فقال والألف تدل على أنها جمع ولو كانت ليسوء على واحد أو لتسوء لم يكن فيها ألف وحجة أخرى وهي أن ما قبله وما بعده جاء بلفظ الجمع فالذي قبله بعثنا عليكم عبادا والذي بعده وليدخلوا المسجد وليتبروا قوله ليسوؤوا إخبار عن قوله بعثنا عليكم عبادا وجواب إذا محذوف المعنى فإذا جاء وعد الآخرة بعثنا عليكم عبادا لنا ليسوؤوا وجوهكم أي ليسوء العباد وجوهكم