فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258265 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) }

قيل آمن بالله وحدَه فقام مقام الأمة، وفي التفسير: كان معلِّماً - للخير - لأمةٍ.

ويقال اجتمع فيه من الخصال المحمودة ما يكون في أمةٍ متفرقاً.

ويقال لمَّا قال إبراهيمُ لكلِّ ما رآه: {هَذَا رَبِّى} [الأنعام: 77] ولم ينظر إلى المخلوقات من حيث هي بل كان مُسْتَهْلَكاً في شهودِ الحقِّ، ورأى الكوْنَ كُلَّه بالله، وما ذكر حين ذكر غيرَ الله .. كذلك كان جزاء الحق فقال: أنت الذي تقوم مقام الكلِّي، ففي القيامِ بحق الله منك على الدوام غُنْيةٌ عن الجميع.

و"الحنيف": المستقيم في الدِّين، أو المائل إلى الحق بالكلية.

{شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) }

الشاكرُ في الحقيقة - مَنْ يرى عَجْزَه عن شكره، ويرى شُكْرَهُ من الله عزَّ وجل، لِتَحَقُّقِه أنه هو الذي خَلَقَه، وهو الذي وَفَقَّه لشكره، وهو الذي رزقه الشكرَ، وهو الذي اجتباه حتى كان بالكلية له - سبحانه.

{وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي تحقَّق بأنه عَبْدُه، وأنه رقَّاه إلى محلِّ الأكابر.

قوله جلّ ذكره: {وَءَاتَيْنَاهُ فِى الدَّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِى الأَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} .

الحسنةُ التي آتاه اللَّهُ هي دوامُ ما آتاه حتى لم تنقطِعْ عنه.

ويقال هي الخلة. ويقال هي النبوة والرسالة.

ويقال آتيناه في الدنيا حسنةً حتى كان لنا بالكلية، ولم تكن فيه لغير بقية.

{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (123) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت