قوله:"حنيفاً"حالٌ، وتقدَّم تحقيقُه في البقرة. وقال ابن عطية:"قال مكي: ولا يكون - يعني حنيفاً - حالاً من"إبراهيم"لأنه مضافٌ إليه، وليس كما قال؛ لأن الحالَ قد تعمل فيها حروفُ الجرِّ إذا عَمِلَتْ في ذي الحال كقولِك"مررتُ بزيدٍ قائماً". قلت: ما ذكره مكيٌّ من امتناعِ الحال من المضاف إليه فليس على إطلاقه لِما تقدَّم تفصيلُه في البقرة. وأمَّا قولُ ابن عطية: إن العاملَ الخافضُ فليس كذلك، إنما العاملُ ما تعلَّق به الخافضُ، ولذلك إذا حُذِفَ الخافضُ، نُصِبَ مخفوضُه."
قوله تعالى: {إِنَّمَا جُعِلَ}
العامَّةُ على بنائِه للمفعول، وأبو حَيْوةَ على بنائِه للفاعلِ،"السَّبْتَ"مفعول به. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 301 - 302}