فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257756 من 466147

وقال الشيخ/ دروزة:

[سورة النحل (16) : آية 90]

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(90)

تعليق على الآية إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ...

تضمنت الآية تقريرا بأن الله يأمر بالعدل والإنصاف والمساواة ويأمر بما هو فوق ذلك أيضا وهو الإحسان وإيتاء ذي القربى. وينهى عن كل ما فيه فحش ومنكر من قول وعمل وعن كل ما فيه بغي على الناس وعدوان وظلم وجور. وانتهت بتوجيه الخطاب إلى السامعين القريبين بأن الله يعظهم بذلك لعلهم يتذكرون ويعلمون ما يجب عليهم ويعملون به.

ولم يرو المفسرون مناسبة للآية. ويتبادر لنا أنها جاءت معقبة على الآية السابقة لها لتحتوي فصلا من فصول الكتاب التي ذكرت هذه الآية أن فيه تبيانا

لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين.

والآية من جوامع الكلم القرآنية الرائعة فيما يجب أن يفعله المؤمن وينتهي عنه تجاه مجتمعه أفرادا كانوا أو هيئات وتجاه أقاربه.

فالمتبادر أن العدل في الآية في مقامه وبخاصة والآية مكية لم يقصد به العدل في القضاء أو لم يقصد به ذلك وحسب بل قصد به العدل المطلق الذي يتناول معاني الإنصاف وعدم الإجحاف وعدم تجاوز الحق قولا وفعلا في كل موقف ومناسبة. ومن هذا الباب جملة وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى

[الأنعام:

152]من سورة الأنعام على ما نبهنا عليه في مناسبتها. وقد تكرر هذا المعنى في آية رائعة في سورة المائدة وهي: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (8) حيث يكون هذا من المبادئ المحكمة التي يجب على المسلم أن يلتزم بها في كل حال. وهناك آيات في صدد العدل في القضاء وقد تركنا التعليق عليها إلى مناسباتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت