[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ}
قوله تعالى: {والله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} : في هذه الجملةِ وجهان، أظهرهما: أنها اعتراضيةٌ بين الشرطِ وجوابه. والثاني: أنها حاليةٌ، وليس بظاهرٍ. وقوله: {إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ} نسبوا إليه صلى الله عليه وسلم الافتراءَ بأنواعٍ من المبالغات: الحصرِ والخطابِ واسمِ الفاعل الدالِّ على الثبوتِ والاستقرار. ومفعول"لا يَعْلمون"محذوفٌ للعلمِ به، أي: لا يعلمون أنَّ في نَسْخِ الشرائعِ وبعضِ القرآنِ حِكَماً بالغة.
{قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) }
قوله تعالى: {لِيُثَبِّتَ} : متعلقٌ ب"نَزَّله". و"هدى وبشرى"يجوز أَنْ يكونا عطفاً على محلِّ"ليُثَبِّتَ"فيُنْصبان، أو على لفظِه باعتبارِ المصدرِ المُؤَوَّل فَيُجَرَّان. وقد تقدَّم كلامُ الزمخشريِّ في نظيرِهما، وما رَدَّ به الشيخُ، وما رُدَّ به عليه. وجوَّز أبو البقاء ارتفاعَهما خَبَرَيْ مبتدأ محذوفٍ، أي: وهو هُدَىً، والجملةُ حالٌ.
وقرئ"لِيُثْبِتَ"مخففاً مِنْ أَثْبتَ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 286 - 287}