فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257892 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) }

قوله: {مَن كَفَرَ بالله مِن بَعْدِ إيمانه} قد اختلف أهل العلم في إعرابه، فذهب الأكثرون على أنه بدل إما من {الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بآيات الله} وما بينهما اعتراض، والمعنى: إنما يفتري الكذب من كفر، واستثنى منهم المكره، فلا يدخل تحت حكم الافتراء.

ثم قال: {ولكن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} أي: اعتقده وطابت به نفسه واطمأن إليه {فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ} وإما من المبتدأ الذي هو {أولئك} أو من الخبر الذي هو {الكاذبون} .

وذهب الزجاج إلى الأوّل.

وقال الأخفش: إن {من} مبتدأ وخبره محذوف اكتفي منه بخبر {من} الثانية، كقولك: من يأتنا منكنّ نكرمه.

وقيل: هو أي: {من} في {من كفر} منصوب على الذمّ؛ وقيل: إن من شرطية والجواب محذوف لأن جواب"من شرح"دالّ عليه، وهو كقول الأخفش، وإنما خالفه في إطلاق لفظ الشرط على من والجواب على خبرها، فكأنه قيل على هذا من كفر بالله فعليهم غضب إلاّ من أكره، ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب، وإنما صح استثناء المكره من الكافر مع أنه ليس بكافر لأنه ظهر منه بعد الإيمان ما لا يظهر إلاّ من الكافر لولا الإكراه.

قال القرطبي: أجمع أهل العلم على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل أنه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان، ولا تبين منه زوجته، ولا يحكم عليه بحكم الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت