فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257164 من 466147

قال العلامة نظام الدين النيسابوري:

التأويل: {ويوم نبعث} فيه إشارة إلى أن لأرواح الأنبياء إشرافاً على أممهم في حال حياتهم وبعد وفاتهم، وفيه أن الدينا مزرعة الآخرة فلا يقبل في القيامة اعتذار {وإذا رأى الذين ظلموا} أي وضعوا الكفر وأعمال الطبيعة موضع الإيمان وأعمال الشريعة {فلا يخفف} عن أرواحهم أثقال الأخلاق المذمية {ولا هم ينظرون} لتبديل مذمومها بمحمودها {وإذا رأى الذين أشركوا} وهم عبدة الدنيا والهوى {إنكم لكاذبون} في أنا دعوناكم إلى عبادتنا فإنا كنا مشغولين بتسبيح الله سبحانه وطاعته {وصدوا عن سبيل الله} منعوا الأرواح والقلوب عن طلب الله {زدناهم} عذاب الحرمان عن الكمال فوق خسران النسيان بإفساد الاستعداد الفطري. {وجئنا بك شهيداً} لأن روحه شاهد على جميع الأرواح والقلوب والنفوس لقوله:"أول ما خلق الله روحي" {تبياناً لكل شيء} يحتاج إليه السالك في أثناء سلوكه {إن الله يأمر بالعدل} وهو وضع الآلات وأسباب تحصيل الكمال في مواضعها بحيث يؤدي إلى مقام الوصال والكمال {والإحسان} وهو أن تحسن إلى الخلق بما أعطاك الله كقوله: {وأحسن كما أحسن الله إليك} [القصص: 77] . وفي قوله: {وإيتاء ذي القربى} إشارة إلى أن من جملة العدالة رعاية حال الأقرب فالأقرب. فيبدأ بتكميل نفسه ثم بما هو أقرب إليه قرباً معنوياً لا صورياً {وينهى عن الفحشاء} وهو صرف ما آتاه الله في غير مصرفها {والمنكر} وهو ضد المعروف وهو أن لا يحسن إلى غيره {والبغي} وهو أن لا يراعي الترتيب المذكور في باب الإرشاد والتكميل. {وأوفوا بعهد الله} يوم الميثاق. {وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً} بجزاء وفائكم {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها} فيه إشارة إلى حال المريد المرتد {أن تكون أمة} هي أهل الدنيا في الدنيا أعلى حالاً من أمتهم أهل الآخرة. {ولا تتخذا أيمانكم} عهودكم مع المشايخ شبكة تصطادون بها الدنيا. وقبول الخلق فتزل أقدامكم عن صراط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت