فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257013 من 466147

وقال أبو حيان:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا}

ومن صالحة للمفرد والمذكر وفروعهما.

لكن يتبادر إلى الذهن الإفراد والتذكير، فبين بالنوعين ليعم الوعد كليهما.

وهو مؤمن: جملة حالية، والإيمان شرط في العمل الصالح مخصص لقوله: {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره} أو يراد بمثقال ذرة من إيمان، كما جاء في من يخرج من النار من عصاة المؤمنين، والظاهر من قوله تعالى: فلنحيينه حياة طيبة، أنّ ذلك في الدنيا وهو قول الجمهور؛ ويدل عليه قوله: ولنجزينهم أجرهم يعني في الآخرة، وقال الحسن، ومجاهد، وابن جبير، وقتادة، وابن زيد: ذلك في الجنة.

وقال شريك: في القبر.

وقال عليّ، ووهب بن منبه، وابن عباس، والحسن في رواية عنهما هي: القناعة، وعن ابن عباس والضحاك: الرزق الحلال، وعنه أيضاً: السعادة.

وقال عكرمة: الطاعة.

وقال قتادة: الرزق في يوم بيوم، وقال إسماعيل بن إبي خالد: الرزق الطيب والعمل الصالح، وقال أبو بكر الورّاق: حلاوة الطاعة، وقيل: العافية والكفاية، وقيل: الرضا بالقضاء، ذكرهما الماوردي.

وقال الزمخشري: المؤمن مع العمل الصالح إنْ كان موسراً فلا مقال فيه، وإن كان معسراً فمعه ما يطيب عيشه، وهو القناعة والرضا بقسمة الله تعالى.

والفاجر إن كان معسراً فلا إشكال في أمره، وإن كان موسراً فالحرص لا يدعه أن يتهنأ بعيشه.

وقال ابن عطية: طيب الحياة للصالحين بانبساط نفوسهم ونيلها وقوة رجائهم، والرجاء للنفس أمر ملذ، وبأنهم احتقروا الدنيا فزالت همومها عنهم، فإن انضاف إلى هذا مال حلال وصحة وقناعة فذاك كمال، وإلا فالطيب فيما ذكرنا راتب.

وعاد الضمير في فلنحيينه على لفظه من مفرداً، وفي ولنجزينهم على معناها من الجمع، فجمع.

وروي عن نافع: وليجزينهم بالياء بدل النون، التفت من ضمير المتكلم إلى ضمير الغيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت