فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257012 من 466147

وقيل: هو اسم جنس يطلق على المردة من الشياطين، لأن لهم قدرة على إلقاء الوسوسة في قلوب بني آدم بإقدار الله إياهم على ذلك {إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون} لما أمر الله رسوله صلى الله عليه سلم بالاستعاذة من الشيطان فكأن ذلك أوهم أن له سلطان يعني ليس له قدرة، ولا ولاية على الذين آمنوا، وعلى ربهم يتوكلون، قال سفيان ليس له سلطان على أن يحملهم على ذنب لا يغفر ويظهر من هذا (1) أن الاستعاذة، إنما تفيد إذا حضر بقلب الإنسان كونه ضعيفاً، وأنه لا يمكنه التحفظ من وسوسة الشيطان إلا بعصمة الله ولهذا قال المحققون: لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة إلا بتوفيق الله ثم قال تعالى {إنما سلطانه على الذين يتولونه} يعني يطيعونه ويدخلون في ولايته يقال: توليته إذا أطعته وتوليت عنه إذا أعرضت عنه {والذين هم به مشركون} يعني بالله، وقيل: الضمير في به راجع إلى الشيطان، والمعنى هم من أهله مشركون بالله. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 4 صـ}

(1) قوله ويظهر من هذا، اسم الإشارة راجع لما ذكره قبل قول سفيان كما يعلم من الفخر فإنه لم يذكر في هذا المحل قول سفيان وذكر ما قبله وما بعده وعبارته صحيحة بخلاف ما هنا فإنه يوهم رجوع اسم الإشارة لقول سفيان وهو غير ظاهر ا ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت