فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255012 من 466147

من الزوج الأوّل. وقيل: المعنى وجعل لكم حفدة ، أي خدما يحفدون في مصالحكم ويعينونكم ويجوز أن يراد بالحفدة: البنون أنفسهم ، كقوله سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً كأنه قيل: وجعل لكم منهنّ أولاداً هم بنون وهم حافدون ، أي جامعون بين الأمرين مِنَ الطَّيِّباتِ يريد بعضها ، لأنّ كل الطيبات في الجنة ، وما طيبات الدنيا إلا أنموذج منها أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وهو ما يعتقدون من منفعة الأصنام وبركتها وشفاعتها ، وما هو إلا وهم باطل لم يتوصلوا إليه بدليل ولا أمارة ، فليس لهم إيمان إلا به ، كأنه شيء معلوم مستيقن. ونعمة اللّه المشاهدة المعاينة التي لا شبهة فيها لذي عقل وتمييز: هم كافرون بها منكرون لها كما ينكر المحال الذي لا يتصوره العقول.

وقيل: الباطل ما يسوّل لهم الشيطان من تحريم البحيرة والسائبة وغيرهما. ونعمة اللّه: ما أحل لهم.

[سورة النحل (16) : آية 73]

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ (73)

الرزق يكون بمعنى المصدر ، وبمعنى ما يرزق ، فإن أردت المصدر نصبت به شَيْئاً كقوله أَوْ إِطْعامٌ يَتِيماً على: لا يملك أن يرزق شيئاً. وإن أردت المرزوق كان شيئا بدلا منه بمعنى قليلا. ويجوز أن يكون تأكيداً للا يملك: أي لا يملك شيئاً من. الملك. ومِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: صلة للرزق إن كان مصدراً بمعنى: لا يرزق من السماوات مطرا ، ولا من الأرض نباتاً. أو صفة إن كان اسما لما يرزق. والضمير في وَلا يَسْتَطِيعُونَ لما ، لأنه في معنى الآلهة ، بعد ما قيل لا يَمْلِكُ على اللفظ. ويجوز أن يكون للكفار ، يعني: ولا يستطيع هؤلاء - مع أنهم أحياء متصرفون أولو ألباب - من ذلك شيئا ، فكيف بالجماد الذي لا حسن به.

فإن قلت: ما معنى قوله وَلا يَسْتَطِيعُونَ بعد قوله لا يَمْلِكُ؟ وهل هما إلا شيء واحد؟ قلت:

ليس في لا يَسْتَطِيعُونَ تقدير راجع ، وإنما المعنى: لا يملكون أن يرزقوا ، والاستطاعة منفية عنهم أصلا ، لأنهم موات ، إلا أن يقدر الراجع ويراد بالجمع بين نفى الملك والاستطاعة للتوكيد أو يراد: أنهم لا يملكون الرزق ولا يمكنهم أن يملكوه ، ولا يتأتى ذلك منهم ولا يستقيم.

[سورة النحل (16) : آية 74]

فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (74)

فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ تمثيل للإشراك باللّه والتشبيه به «1» ، لأنّ من يضرب الأمثال

(1) . قال محمود: «تمثيل للاشراك باللّه والتشبيه به ... الخ» قال أحمد: فعلى تفسيره الأول يكون قوله لِلَّهِ متعلقا بالأمثال ، كأنه قيل: فلا تمثلوا اللّه ولا تشبهوه. وعلى الثاني يكون متعلقا بالفعل الذي هو تضربوا ، كأنه قيل: فلا تمثلوا للّه الأمثال ، فان ضرب المثل إنما يستعمل من العالم لغير العالم ، ليبين له ما خفى عنه ، واللّه تعالى هو العالم وأنتم لا تعلمون ، فتمثيل غير العالم للعالم عكس الحقيقة ، واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت