فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254697 من 466147

قال العلامة نظام الدين النيسابوري:

التأويل: {ولو يؤاخذ الله} النفوس الناسية {بما ظلمت} على القلوب والأرواح {ما ترك على} أرض البشرية صفة من صفات الحيوانية. ولكن يؤخر أهل السعادة إلى أجلهم وهو إفناء صفات النفس بصفات القلب والروح في حينه وأوانه، ويؤخر أهل الشقاء إلى أوان العكس من ذلك. {ويجعلون لله ما يكرهون} أي يعاملون الله بأعمال يكرهون أن يعاملهم بها غيرهم وتسوّل لهم أنفسهم أن تلك المعاملة حسنة. والله أنزل من سماء العزة ماء بيان القرآن فأحيا به أرض قلوب الأمم بعد موتها باختلافهم على أنبيائهم {إن في ذلك لآية لقوم يسمعون} كلام الله من الله {وإن لكم في الأنعام} النفوس {لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث} الخاطر الشيطاني {ودم} الخاطر النفساني {لبناً خالصاً} من الإلهام الرباني {سائغاً للشاربين} جائزاً لأهل هذا الشرب {ومن ثمرات} نخيل الطاعات وأعناب المجاهدات {تتخذون منه سكراً} هو ما يجعل منها شرب النفس فتسكر النفس فتارة تميل عن الحق والصراط المستقيم ميلان السكران، وتارة تظهر رعوناتها بالأفعال والأحوال رياء وسمعة وشهوة.

والرزق الحسن ما يكون منه شرب القلب والروح فيزداد منه الشوق والمحبة والصدق والطلب:

شربت الحب كأساً بعد كأس. .. فما نفد الشراب وما رويت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت