فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254977 من 466147

وقال الثعلبي:

{وَقَالَ الله لاَ تَتَّخِذُواْ إلهين اثنين إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ فَإيَّايَ فارهبون * وَلَهُ مَا فِي السماوات والأرض وَلَهُ الدين}

الطاعة والإخلاص.

{وَاصِباً} دائماً ثابتاً.

وقال ابن عبّاس: واجباً، تعني الآية أنه ليس من أحد يدان له ويطاع إلا انقطع عنه بزوال أو هلاك غير الله عزّ وجلّ، فإن الطاعة تدوم له وتصيب واصباً على القطع.

قال أبو الأسود الدؤلي:

لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه ... يوماً بذم الدهر أجمع واصباً

أي دائماً.

وقال الفراء: ويقال خالصاً.

{أَفَغَيْرَ الله تَتَّقُونَ * وَمَا بِكُم} .

قال الفراء: (ما) في معنى الجزاء ولها فعل مضمر، كأنه قال: وما يكون لكم من نعمة فمن الله.

{أَفَغَيْرَ الله تَتَّقُونَ} [] أن لاّ تتقوا سواه {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ} لذلك دخلت الفاء في قوله: {فَمِنَ الله} .

{ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضر فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} يصيحون بالدعاء ويضجون بالاستغاثة. وأصله من جؤار الثور إذا رفع صوتاً شديداً من جوع أو فزع. قال القتيبي يصف بقرة:

فطافت ثلاثاً بين يوم وليلة ... وكأن النكير أن تضيف وتجأرا

{ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} بعد ما خلصوا له بالدعاء في حال البلاء {لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ} كفروا نعمته فيما أعطيناهم من النعماء وكشف الضرّ والبلاء {فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} وهذا وعيد لهم.

{وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ} له نفعاً ولا فيه ضراً ولا نفعاً {نَصِيباً مِّمّا رَزَقْنَاهُمْ} من الأموال وهو ما حملوا لأوثاونهم من هديهم وأنعامهم نظيره قوله {هذا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهذا لِشُرَكَآئِنَا} [الأنعام: 136] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت