قوله عز وجل: {أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين}
فيه أربعة أوجه:
أحدها: في إقبالهم وإدبارهم، قاله ابن بحر.
الثاني: في اختلافهم، قاله ابن عباس. الثالث: بالليل والنهار، قاله ابن جريج.
الرابع: في سفرهم.
{أو يأخذهم على تخوفٍ} فيه ستة أوجه:
أحدها: يعني على تنقص بأن يهلك واحد بعد واحد فيخافون الفناء، قاله ابن عباس ومجاهد والضحاك.
الثاني: على تقريع بما قدموه من ذنوبهم، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً.
الثالث: على عجل، وهذا قول الليث.
الرابع: أن يهلك القرية فتخاف القرية الأخرى، قاله الحسن.
الخامس: أن يعاقبهم بالنقص من أموالهم وثمارهم، قاله الزجاج. {فإن ربكم لرءُوف رحيم} أي لا يعاجل بل يمهل.
قوله عز وجل: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤا ظِلالُهُ}
فيه أربعة أوجه:
أحدها: يرجع ظلالُه، لأن الفيء الرجوع، ولذلك كان اسماً للظل بعد الزوال لرجوعه.
الثاني: معناه تميل ظلاله، قاله ابن عباس.
الثالث: تدور ظلاله، قاله ابن قتيبة.
الرابع: تتحول ظلاله، قاله مقاتل.
{عن اليمين والشمائل} فيه وجهان:
أحدهما: يعني تارة إلى جهة اليمين، وتارة إلى جهة الشمال، قاله ابن عباس. لأن الظل يتبع الشمس حيث دارت.
الثاني: أن اليمين أول النهار، والشمال آخر النهار، قاله قتادة والضحاك.
{سجداً لله} فيه ثلاث تأويلات:
أحدهما: أن ظل كل شيء سجوده، قاله قتادة.
الثاني: أن سجود الظلال سجود أشخاصها، قاله الضحاك.
الثالث: أن سجود الظلال كسجود الأشخاص تسجد لله خاضعة، قاله الحسن. ومجاهد.
وقال الحسن: أما ظلك فيسجد لله، وأما أنت فلا تسجد لله، فبئس والله ما صنعت.
{وهم داخرون} أي صاغرون خاضعون، قال ذو الرمة:
فلم يبق إلا داخرُ في مخيس ... ومنحجر في غير أرضك حُجر