فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252028 من 466147

والثالث: أن يكون المراد بقوله: {والذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله} الملائكة، وكان ناس من الكفار يعبدونهم فقال الله إنهم أموات لا بد لهم من الموت غير أحياء، أي غير باقية حياتهم: {وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} أي لا علم لهم بوقت بعثهم، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 20 صـ 13 - 14}

فائدة

قال محمد بن أبى بكر الرازي:

فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى فِي وصف الأصنام"غير أحياء"بعد قوله"أموات"

قلنا: فائدته أنها أموات لا يعقب موتها حياة كالنطف والبيض والأجساد الميتة، وذلك أبلغ فِي موتها؛ كأنه قال: أموات فِي الحال غير أحياء فِي المآل.

الثاني: أنه ليس وصفا لها، بل لعبادها، معناه: وعبادها غير أحياء القلوب

الثالث: أنه إنما قال:"غير أحياء"ليعلم أنه أراد: أموات فِي الحال لأنها ستموت، كما فِي قوله تعالى"إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ".

فإن قيل: كيف عاب على الأصنام أو عبادها بأنهم لا يعلمون وقت البعث فقال"وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ"والمؤمنون الموحدون كذلك؟

قلنا: معناه وما تشعر الأصنام متى تبعث عبادها وقت بعثهم لا مفصلا ولا مجملا، لأنهم ينكرون البعث بخلاف الموحدين، فإنهم يشعرون وقت بعثهم مجملا أنه يوم القيامة، وإن لم يشعروه مفصلا. انتهى انتهى. {تفسير الرازي صـ 259}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت