فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252083 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَإذَا قيل لهم ماذا أنزل ربُّكم}

يعني وإذا قيل لمن تقدم ذِكره ممن لا يؤمن بالآخرة وقلوبهم منكرة بالبعث.

{مَّاذَا أنزل ربكم} يحتمل القائل ذلك لهم وجهين:

أحدهما: أنه قول بعض لبعض، فعلى هذا يكون معناه ماذا نسب إلى إنزال ربكم، لأنهم منكرون لنزوله من ربهم.

والوجه الثاني: أنه من قول المؤمنين لهم اختباراً لهم، فعلى هذا يكون محمولاً على حقيقة نزوله منه.

{قالوا أساطير الأولين} وهذا جوابهم عما سئلوا عنه ويحتمل وجهين:

أحدهما: أي أحاديث الأولين استرذالاً له واستهزاءَ به.

الثاني: أنه مثل ما جاء به الأولون، تكذيباً له ولجميع الرسل.

قوله عز وجل: {ليحملوا أوزارهم}

أي أثقال كفرهم وتكذيبهم.

{كاملة يوم القيامة} يحتمل وجهين:

أحدهما: أنها لم تسقط بالتوبة.

الثاني: أنها لم تخفف بالمصائب.

{ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علمٍ} يعني أنه قد اقترن بما حملوه من أوزارهم ما يتحملونه من أوزار من أضلوهم.

ويحتمل وجهين: أحدهما: أن المضل يتحمل أوزار الضال بإغوائه.

الثاني: أن الضال يتحمل أوزار المضل بنصرته وطاعته.

ويحتمل قوله تعالى {بغير علمٍ} وجهين:

أحدهما: بغير علم المضلّ بما دعا إليه.

الثاني: بغير علم الضال بما أجاب إليه.

ويحتمل المراد بالعلم وجهين:

أحدهما: يعني أنهم يتحملون سوء أوزارهم لأنه تقليد بغير استدلال ولا شبهة.

الثاني: أراد أنهم لا يعلمون بما تحملوه من أوزار الذين يضلونهم.

{ألا ساءَ ما يزرون} يحتمل وجهين:

أحدهما: يعني أنهم يتحملون سوء أوزارهم.

الثاني: معناه أنه يسوؤهم ما تحملوه من أوزارهم. فيكون على الوجه الأول معجلاً في الدنيا، وعلى الوجه الآخر مؤجلاً في الآخرة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت