فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255100 من 466147

وقال البيضاوي:

{وَقَالَ الله لاَ تَتَّخِذُواْ إلهين اثنين}

ذكر العدد مع أن المعدود يدل عليه دلالة على أن مساق النهي إليه، أو إيماءِ بأن الاثنينية تنافي الألوهية كما ذكر الواحد في قوله: {إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ} للدلالة على أن المقصود إثبات الوحدانية دون الإِلهية، أو للتنبيه على أن الوحدة من لوازم الإِلهية. {فإياي فارهبون} نقل من الغيبة إلى التكلم مبالغة في الترهيب وتصريحاً بالمقصود فكأنه قال: فأنا ذلك الإِله الواحد فإياي فارهبون لا غير.

{وَلَهُ مَا فِي السماوات والأرض} خلقاً وملكاً. {وَلَهُ الدين} أي الطاعة. {وَاصِبًا} لازماً لما تقرر من أنه الإله وحده والحقيق بأن يرهب منه. وقيل {وَاصِبًا} من الوصب أي وله الدين ذا كلفة. وقيل الدين الجزاء أي وله الجزاء دائماً لا ينقطع ثوابه لمن آمن وعقابه لمن كفر. {أَفَغَيْرَ الله تَتَّقُونَ} ولا ضار سواه كما لا نافع غيره كما قال تعالى.

{وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ الله} أي وأي شيء اتصل بكم من نعمة فهو من الله، {وَمَا} شرطية أو موصولة متضمنة معنى الشرط باعتبار الإِخبار دون الحصول، فإن استقرار النعمة بهم يكون سبباً للإِخبار بأنها من الله لا لحصولها منه. {ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضر فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} فما تتضرعون إلا إليه، والجؤار رفع الصوت في الدعاء والاستغاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت