فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256424 من 466147

وقال الشيخ/ دروزة:

[سورة النحل (16) : الآيات 73 إلى 76]

(وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ(73)

(1) فلا تضربوا لله الأمثال: هنا بمعنى لا تجعلوا بين الله وغيره تماثلا، أو لا تجعلوا له أمثالا وأندادا.

(2) أبكم: الأخرس الذي يولد أخرس.

(3) كلّ: عبء على غيره لا نفع فيه.

وفي هذه الآيات:

1 -إشارة تنديدية إلى الكفار المشركين أنهم يعبدون من دون الله ما لا يملك لهم سببا من أسباب الرزق في السموات والأرض ولا يستطيع نفعهم في شيء من ذلك.

2 -ونهي تقريعي موجه للسامعين أو للكفار المشركين عن جعل الأنداد والأمثال لله. فلا يصحّ أن يكون لله ندّ ولا مثل لأن الله يعلم كل شيء وغيره من الناس والأنداد لا يعلمون شيئا. وإن مثل هذا العمل كمثل التسوية بين العبد

المملوك الذي لا يملك شيئا ولا يقدر على شيء وبين الشخص الحرّ الذي يتصرف في ماله تصرّفا حرا فينفق منه سرّا وجهرا حسبما يتراءى له دون مانع. وكمثل التسوية بين العبد الأبكم الذي ليس هو إلّا عبئا على مالكه لا يستطيع أن ينتفع به بأي شيء ولا يأتي له من ناحية بأية فائدة وخير، وبين الطلق اللسان الذكي الجنان، الذي يسير على هدى ويأمر بالعدل ويفعل الخير. فالتسوية بين هذا وذاك وبالتالي فالتسوية بين الله وبين الأنداد والشركاء الذين يشركهم المشركون مع الله إنما تصدر عن جهل وضلال.

3 -وتقرير بأن الله وحده هو المستحق للحمد على أفضاله ونعمه.

والصلة بين الآيات وسابقاتها مستمرة موضوعا وسياقا حينما يمعن النظر فيها، وفيها من القوة والتنديد اللاذع ما في الآيات السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت