[فصل]
قال السيوطي:
أخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه، عن ابن مسعود أنه سئل: ما الأمة؟ قال: الذي يعلم الناس الخير. قالوا: فما القانت؟ قال: الذي يطيع الله ورسوله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا} قال: كان على الإسلام ولم يكن في زمانه من قومه أحد على الإسلام غيره، فلذلك قال الله: {كان أمة قانتاً} .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {إن إبراهيم كان أمة} قال: إماماً في الخير {قانتاً} قال: مطيعاً.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: {إن إبراهيم كان أمة} قال: كان مؤمناً وحده والناس كفار كلهم.
وأخرج ابن جرير عن شهر بن حوشب قال: لم يبق في الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض ويخرج بركتها، إلا زمن إبراهيم فإنه كان وحده.
وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من عبد يشهد له أمة إلا قبل الله شهادتهم. والأمة، الرجل فما فوقه إن الله يقول: {إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المشركين} ".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله: {إن إبراهيم كان أمة} قال: إمام هدى يقتدى به وتتبع سنته.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: {وآتيناه في الدنيا حسنة} قال: لسان صدق.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله: {وآتيناه في الدنيا حسنة} قال: فليس من أهل دين إلا يرضاه ويتولاه.