فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257215 من 466147

فصل

قال الفخر:

{وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) }

اعلم أنه تعالى شرع من هذا الموضوع في حكاية شبهات منكري نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.

وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان إذا نزلت آية فيها شدة، ثم نزلت آية ألين منها تقول كفار قريش: والله ما محمد إلا يسخر بأصحابه، اليوم يأمر بأمر وغداً ينهى عنه، وإنه لا يقول هذه الأشياء إلا من عند نفسه، فأنزل الله تعالى قوله: {وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءايَةً مَّكَانَ ءايَةٍ} ومعنى التبديل، رفع الشيء مع وضع غيره مكانه.

وتبديل الآية رفعها بآية أخرى غيرها، وهو نسخها بآية سواها، وقوله: {والله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} اعتراض دخل في الكلام، والمعنى: والله أعلم بما ينزل من الناسخ والمنسوخ والتغليظ والتخفيف، أي هو أعلم بجميع ذلك في مصالح العباد، وهذا توبيخ للكفار على قوله: {إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ} أي إذا كان هو أعلم بما ينزل فما بالهم ينسبون محمد صلى الله عليه وسلم إلى الافتراء لأجل التبديل والنسخ، وقوله: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أي لا يعلمون حقيقة القرآن وفائدة النسخ والتبديل وأن ذلك لمصالح العباد كما أن الطبيب يأمر المريض بشربة، ثم بعد مدة ينهاه عنها، ويأمره بضد تلك الشربة، وقوله: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس مِن رَّبِّكَ} تفسير روح القدس مر ذكره في سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت