قال - عليه الرحمة:
{وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (84) }
إذا كان يومُ الحشر سأل الرسلُ عن أحوال أُمَمِهم، فمن نَطَقَ بحجةٍ أُكْرِمَ، ومَنْ لم يُدْلِ بحجةٍ لا تُراعى له حُرْمةٌ.
{وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (85) }
أي يُشَدَّد عليهم الأمرُ ولا يُسَهَّل.
{وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (86) }
تمنوا أن يَنْقُموا من إخوانهم الذين عاشروهم، وحملوهم على الزَّلَّة، فيتبرأون من شركائهم، ويلعن بعضهم بعضاً، وتضيق صدورهم من بعض.
قوله جلّ ذكره: {وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} واستسلمو لأمر الله وحُكْمه، ويؤمئذ لا تضرُّع منهم يُرَى، ولا مِحْنَةَ - يصرخون من ويلها - عنهم تُكْشَف. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 313}