وقال: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ} وما جعل لهم من غير ذلك أعظم وأكثر ولكنهم كانوا أصحاب وبر وشعر . الا ترى إلى قوله: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السمآء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ} [النور: 43] وما ينزل من [الثلج] أعظم وأكثر ولكنهم كانوا لا يعرفونه ، ألا ترى إلى قوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر} وما يقي من البرد أعظم وأكثر ولكنهم ظلوا أصحاب حر.
{فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ المبين * يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ الله} .
قال السدي: يعني محمد صلى الله عليه وسلم.
{ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} يكذبون ويجحدون نبوّته.
قال مجاهد: يعني ما عدد عليهم في هذه السورة من النعم ينكرون ذلك فيزعمون أنهم ورثوا ذلك عن آبائهم ، وبمثله قال قتادة.
وقال الكلبي: وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر هذه النعم لهم فقالوا: نعم هذه كلها من الله تعالى ولكنها بشفاعة آلهتنا . وقال عون بن عبد الله: هو قول الرجل لولا فلان لكان كذا ، لولا فلان ما أصبت كذا.
{وَأَكْثَرُهُمُ الكافرون} الجاحدون .