فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260360 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عادل الحنبلي:

سورة الإسراء

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ} يدلُّ على أنَّه تعالى ما أراه إلاَّ بعض الآيات؛ لأن كلمة «مِنْ» للتبعيض وقال في حقِّ إبراهيم: {وَكَذَلِكَ نري إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السماوات والأرض} [الأنعام: 75] فيلزم أن يكون معراج إبراهيم - عليه السلام - أفضل من معراج محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

قلنا: الجواب أن الذي رآه إبراهيم ملكوت السماوات والأرض، والذي رآه محمد بعض آياتِ الله، ولا شكَّ أن آيات الله أفضلُ.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما وجه ملائمةِ قوله: {إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً} بما قبله؟

فالجواب: التقدير: كأن قيل: لا تَتَّخذُوا من دوني وكيلاً، ولا تشركوا بي؛ لأنَّ نوحاً - عليه السلام - كان عبداً شكوراً، وإنما يكون شكوراً، إذا كان موحِّداً لا يرى حصول شيءٍ من النعم إلاَّ من فضل الله، وأنتم ذرية قومه، فاقتدوا بنوحٍ، كما أن آباءكم اقتدوا به.

{وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) }

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يليقُ لفظ البشارة بالعذاب؟

فالجَوابُ: هذا مذكورٌ على سبيل التهكُّم، أو من باب إطلاق أحد الضِّدَّين على الآخر؛ كقوله تعالى: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [الشورى: 40] وتقدَّم الكلام عليه قبل الفصل،

«فَإِنْ قِيلَ» : هذه الآية واردة في شرح أحوالِ اليهود، وهم ما كانوا ينكرون الإيمان بالآخرة، فكيف يليق بهذا الموضع قوله تعالى: {وأَنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} ؟

فالجَوابُ عنه من وجهين:

أحدهما: أنَّ أكثر اليهود ينكرُون الثواب والعقاب الجسمانيين.

والثاني: أن بعضهم قال: {لَن تَمَسَّنَا النار إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ} [آل عمران: 24] فهم بهذا القول صاروا كالمنكرينَ للآخرةِ.

{وبالوالدين إِحْسَاناً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت