قال - عليه الرحمة:
{وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ}
مَنْ أراده بالسعادةِ في آزاله استخلصه في آباده بأفضاله، ومَنْ عَلِمَه في الأزل بالشقاء وَسمَه وفي أيده بِسِمةِ الأعداء. فلا لِحُكْمِه تحويل، ولا لِقَوْلِهِ تبديل.
{ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (98) }
لمَّا أَصَرُّوا على تكذبيهم جازاهم الحقُّ بإدامة تعذيبهم، ولو ساعدهم التوفيقُ لَوُجِدَ منهم التحقيق، لكنهم عَدِمُوا التأييد فحُرِموا التوحيد.
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ}
مَهَّدَ بهذه الآية طريق إثبات القياس، فلم يغادر في الكتاب شيئاً من أحكام الدَّين لم يؤيده بالدليل والبيان، فَعَلِمَ الكُلُّ أن الركونَ إلى التقليد عينُ الخطأ والضلال.
{قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100) }
إذ البُخْلُ غريزةُ الإنسان، والشحُّ سجيته [) ....) المعروف لا يعرف الخلقة] . انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 390 - 391}