فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267382 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) }

لما ذكر سبحانه الإلهيات والمعاد والجزاء أردفها بذكر أشرف الطاعات، وهي الصلاة، فقال: {أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ الشمس} .

وقد أجمع المفسرون على أن هذه الآية المراد بها: الصلوات المفروضة.

وقد اختلف العلماء في الدلوك المذكور في هذه الآية على قولين: أحدهما: أنه زوال الشمس عن كبد السماء، قاله عمر وابنه، وأبو هريرة، وأبو برزة، وابن عباس، والحسن، والشعبي، وعطاء، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وأبو جعفر الباقر، واختاره ابن جرير.

والقول الثاني: أنه غروب الشمس، قاله علي، وابن مسعود، وأبيّ بن كعب، وروي عن ابن عباس.

قال الفراء: دلوك الشمس: من لدن زوالها إلى غروبها.

قال الأزهري: معنى الدلوك في كلام العرب الزوال، ولذلك قيل للشمس إذا زالت نصف النهار: دالكة، وقيل لها إذا أفلت: دالكة، لأنها في الحالتين زائلة.

قال: والقول عندي أنه زوالها نصف النهار لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس، والمعنى: أقم الصلاة من وقت دلوك الشمس {إلى غسق الليل} فيدخل فيها الظهر والعصر وصلاتا غسق الليل، وهما العشاءان، ثم قال: {وقرآن الفجر} هذه خمس صلوات.

وقال أبو عبيد: دلوكها غروبها، ودلكت براح: يعني الشمس أي: غابت، وأنشد قطرب على هذا قول الشاعر:

هذا مقام قدمي رباح ... ذبَّب حتى دلكت براح

اسم من أسماء الشمس على وزن حذام وقطام، ومن ذلك قول ذي الرمة:

مصابيح ليست باللواتي تقودها ... نجوم، ولا بالآفلات الدوالك

أي: الغوارب، وغسق الليل: اجتماع الظلمة.

قال الفراء والزجاج: يقال غسق الليل وأغسق: إذا أقبل بظلامه، قال أبو عبيد: الغسق: سواد الليل.

قال قيس بن الرقيات:

إن هذا الليل قد غسقا ... واشتكيت الهمّ والأرقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت