فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264117 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وكان مذهب مجاهد في هذا وفي ميزان القيامة ، وكل ذلك أنها استعارات للعدل ، وقوله: في ميزان القيامة مردود ، وعقيدة أهل السنة أنه ميزان له عمود وكفتان.

وسمعت أبي رضي الله عنه يقول رأيت الواعظ أبا الفضل الجوهري في جامع عمرو بن العاص يعظ الناس في الوزن فقال في جملة كلامه إن هيئة اليد بالميزان عظة وذلك أن الأصابع تجيء منها صورة المكتوبة ألف ولامان وهاء فكأن الميزان يقول الله الله.

قال القاضي أبو محمد: وهذا وعظ جميل ، و"التأويل"في هذه الآية المآل. قاله قتادة ، ويحتمل أن يكون"التأويل"مصدر تأول أي يتأول عليكم الخير في جميع أموركم إذا أحسنتم في الكيل والوزن ، والفرض من أمر الكيل والوزن تحري الحق ، فإن غلب الإنسان تعد تحريه شيء يسير من تطفيف شاذاً لم يقصده بذلك نزر موضوع عنه إثمه ، وذلك ما لا يكون الانفكاك عنه في وسع ، وقوله {ولا تقف} معناه ولا تقل ولا تتبع.

قال القاضي أبو محمد: لكنها لفظة تستعمل في القذف والعضه ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"نحن بنو النضر لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا"، ونقول فلان قفوتي أي موضع تهمتي ، وتقول العرب رب سامع عذرتي ولم يسمع قفوتي أي ما رميت به ، وهذا مثل للذي يفشي سره ويعتذر من ذنب لم يسمعه المعتذر إليه ، وقد قال ابن عباس أيضاً ومجاهد: {ولا تقف} معناه ، ولا ترم ، ومن هذه اللفظة قول الشاعر:

ومثل الدمى شم العرانين ساكن... بهن الحياء لا يشعن التقافيا

وقال الكميت: [الوافر]

ولا أرم البرى بغير ذنب... ولا أقفو الحواضن إن قفينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت