فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262117 من 466147

ومن هدي القرآن للتي هي أقوم: القصاص. فإن الإنسان إذا غضل وهم بأن يقتل إنساناً آخر فتذكر أنه إن قتله قتل به ، خاف العاقبة فترك القتل. فحيي ذلك الذي كان يريد قتله ، وحيي هو. لأنه لم يقتل فيقتل قصاصاً. فقتل القاتل يحيا به ما لا يعلمه إلا الله كثرة كما ذكرنا. قال تعالى {وَلَكُمْ فِي القصاص حَيَاةٌ ياأولي الألباب لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 179] ولا شك أن هذا من أعدل الطرق وأقومها ، ولذلك يشاهد في أقطار الدنيا قديماً وحديثاً قلة وقوع القتل في البلاد التي تحكم بكتاب اله. لأن القصاص رادع عن جريمة القتل. كما ذكره الله في الآية المذكورة آنفاً. وما يزعمه أعداء الإسلام من أن القصاص غير مطابق للحكمة. لأن فيه إقلاق عدد المجتمع بقتل إنسان ثان بعد أن مات الأول ، وأنه ينبغي أن يعاقب بغير القتل فيحْبس ، وقد يولد له في الحبس فيزيد المجتمع. كله كلام ساقط ، عار من الحكمة! لأن الحبي لا يردع الناس عن القتل فإذا لم تكن العقوبة رادعة فإن السفهاء يكثر منهم القتل. فيتضاعف نقص المجتمع بكثرة القتل.

ومن هدي القرآن للتي هي أقوم: قطع يد السارق المنصوص عليه بقوله تعالى

{والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا جَزَآءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ الله والله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38] ، وقال النَّبي صلى الله عليه وسلم:"لو سرقت فاطمة لقطعت يدها"

وجمهور العلماء على أن القطع من الكوع ، وأنها اليمنى. وكان ابن مسعود وأصحابه يقرؤون"فاقطعوا أيمانهما".

والجمهور أنه إن سرق ثانياً قطعت رجله اليسرى ، ثم إن سرق فيده اليسرى ، ثم إن سرق فرجله اليمنى ، ثم يعزر. وقيل يقتل. كما جاء في الحديث:"ولا قطع إلا في ربْع أو قيمته أو ثلاثة دراهم"كما هو معروف في الأحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت