{وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ} في الدنيا في قبوركم {إِلاَّ قَلِيلاً} زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمرو"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس على أهل لا إله إلاّ الله وحشة في قبرهم ولا حشرهم ، كأني بأهل لا إله إلاّ الله وهم ينفضون التراب عن رؤسهم ويقولون {الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن} [فاطر: 34] الآية"."
{وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ التي هِيَ أَحْسَنُ} نزلت في عمر بن الخطاب ، وذلك أن رجلاً من العرب شتمه فأمره الله تعالى بالعفو.
الكلبي: كان المشركون يؤذون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقول والفعل ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى هذه الآية على ذلك.
وقل لعبادي المؤمنين يقولوا للكافرين التي هي أحسن يعني الكلمة التي هي أحسن لا تكافئهم.
قال الحسن: يقول هداك الله يرحمك الله ، وهذا قبل أن أمروا بالجهاد.
وقيل: الأحسن كلمة الأخلاص لا إله إلاّ الله {إِنَّ الشيطان يَنزَغُ بَيْنَهُمْ} يفتري ، وألقى بينهما العداوة ويعزى بينهم {إِنَّ الشيطان كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً * رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ} يوفقكم فتؤمنوا {أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ} يميتكم على الشرك فيعذبكم ، قاله ابن حريج.
وقال الكلبي: إن الله يرحمكم فيحفظكم من أهل مكة ، وإن يشأ يعذبكم فيسلطهم عليكم {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً} وكفيلاً ، نسختها آية القتال {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ والأرض} فجعلهم مختلفين في أخلاقهم من أمورهم وأحوالهم ومالهم ، كما يختلف بعض المتقين على بعض.