قتادة: في هذه الآية اتخذ الله إبراهيم خليلاً ، وكلم الله موسى تكليماً ، فقال لعيسى كن فيكون وأتى سليمان مُلكاً عظيماً لاينبغي لأحد من بعده ، وأتى داود زبوراً كتاباً علمه داود فيه دعاء وتحميد وتمجيد وليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود وغفر [لمحمد] ما تقدم من ذنبه وما تأخر {قُلِ ادعوا ا ;لَّذِينَ زَعَمْتُم} أنها آلهة {مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضر عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً} [عنكم] إلى غيركم ، قيل: هو ما أصابهم من القحط سبع سنين.
{أولئك الذين يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ} . قتادة عن عبد الله بن عبد الزنجاني عن ابن مسعود أنه قرأ {أولئك الذين يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ} بالتاء.
وقرأهما الباقون: بالياء يبتغون.
{إلى رَبِّهِمُ الوسيلة} القربة إلى ربهم {أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} إليه {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً} قال ابن عبّاس ومجاهد وأكثر العلماء: هم عيسى وأمه وعزير والملائكة والشمس والقمر والنجوم.
وقال عبد الله بن مسعود: كان نفر من الإنس يعبدون نفراً من الجن ، فأسلم الجن ولم يعلم الإنس الذين كانوا يعبدونهم بإسلامهم فتمسكوا بعبادتهم فغيرهم الله بذلك وأنزل هذه الآية.
{وَإِن مِّن قَرْيَةٍ} يعني وما من قرية {إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ القيامة} أي مخربوها ومهلكوا أهلها بالسيف {أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً} بأنواع العذاب إذا كفروا وعصوا.
وقال بعضهم: هذه الآية عامة.
قال مقاتل: أما الصالح فبالموت وأما الطالح فبالعذاب.
قال ابن عبّاس: إذا ظهر الزنا والربا في أهل قرية أذن الله في هلاكها .
{كَانَ ذلك فِي الكتاب} في اللوح المحفوظ {مَسْطُوراً} مكتوباً {وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بالآيات} .