فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261631 من 466147

قلت: وهذا كلُّه إنما بناه اعتقاداً على أن التعديةَ بالباء تَقتضي مصاحبةَ الفاعلِ للمفعول في ذلك، وقد تقدَّم الردُّ على هذا المذهبِ في أول البقرة في قوله {وَلَوْ شَآءَ الله لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ} [الآية: 20] . ثم جَوزَّ أن يكونَ"أَسْرى"بمعنى"سَرَى"على حَذْفِ مضافٍ كقولِه: {ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17] ، يعني فيكون التقدير: الذي أَسْرَى ملائكتُه بعبدِه، والحاملُ له على ذلك ما تقدَّم من اعتقاد المصاحبة.

قوله:"لَيْلاً"منصوب على الظرف. وقد تقدَّم فائدةُ تنكيرِه. و"من المسجد"لابتداء الغاية.

قوله: حولَه"فيه وجهان، أظهرُهما: أنه منصوبٌ على الظرف، وقد تقدَّم تحقيقُ القولِ فيه أولَ البقرة. والثاني: انه مفعولٌ. قال أبو البقاء:"أي: طَيَّبْنا ونَمَّيْنا". يعني ضَمَّنه معنى ما يتعدَّى بنفسه، وفيه نظرٌ لأنه لا يَتَصَرَّف."

قوله:"لِنُرِيَه"قرأ العامَّة بنونِ العظمة جَرْياً على"بارَكْنا". وفيهما التفاتان: مِنَ الغَيْبة في قوله {الذي أسرى بِعَبْدِهِ} إلى التكلُّم في"بارَكْنا"و"لِنُرِيَه"، ثم التفتَ إلى الغَيْبَة في قولِه"إنه هو"إن أَعَدْنا الضميرَ على اللهِ تعالى وهو الصحيحُ، ففي الكلام التفاتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت