فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259819 من 466147

كيف لا أطمع فيها واللّه سبحانه يقول (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ ءٍ) الآية 156 من الأعراف المارة ، وأنا شيء من الأشياء ، فقال التستري ، ويلك إن اللّه تعالى قيدها بقوله (فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ) إلخ تلك الآية ، ثم وصفهم بقوله (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ) إلخ الآية 157 منها أيضا ، فقال له إبليس ويحك ما أجهلك القيد لك لا له ، فأسكت التستري لأمر لا نعلمه ، ولم يقل له إنها عامة تقبل التخصيص كتسليطك على آدم وهو قادر على منعك منه ، وكان ذلك قبل تشريفه بالنبوة إذ ما عموم إلا وخصص والمخصص بالاستثناء منها أنت يا ملعون ، إذ نص اللّه تعالى على جزائك بآيات متعددة بلفظ اللعن الخاص بك والطرد من رحمته ، والمبعد عنها لا تشمله هذه الرحمة.

ومن هنا يضرب المثل لكل مؤمل أملا لا يدركه بالقول السائر (أمل إبليس بالجنة) ولهذا ولكونه مدونا في أزل اللّه بأنه يقع منه

ذلك وأن اللّه يلقنه طلب الإمهال ويمهله ، وما كان في علم اللّه الأزلي لا يبدل ولا يغير ، فقد أجاب طلبه وأمهله وأبقاه فتنة لبعض خلقه حتى يستكمل ما قدره اللّه له من غضب وعذاب ، فيهلك كسائر الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت